مكي بن حموش

1691

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى « 1 » . والسّمل : فقء « 2 » العين بحديدة أو بشوكة « 3 » . وقوله : أَوْ يُنْفَوْا « 4 » مِنَ الْأَرْضِ : قيل : يخرجون من ديار الإسلام إلى دار « 5 » الحرب « 6 » ، وهو مذهب الشافعي « 7 » . وقال مالك : ينفى من البلد الذي أحدث فيه ذلك إلى غيره « 8 » . وقال الكوفيون : النفي - هنا - الحبس « 9 » ، لأنه لا يمكن أن ينفى من الأرض كلها لو تركنا والظاهر . قوله : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ الآية [ 36 ] . أي : إلا الذين تابوا من محاربتهم وشركهم « 10 » والسعي في الأرض بالفساد من قبل أن تملكوهم ، فإن اللّه يغفر لهم ، أي : يستر عليهم ما تقدم من فعلهم ويرحمهم « 11 » .

--> ( 1 ) النجم : 3 . وانظر : قول الأوزاعي في تفسير الطبري 10 / 253 ، وناسخ مكي 270 . ( 2 ) ب ج د : قفء . ( 3 ) انظر : اللسان : سمل . ( 4 ) ب : ينفقوا . ( 5 ) ب ج د : ديار . ( 6 ) هو قول السدي وابن عباس وأنس والليث والضحاك والحسن والربيع والزهري وقتادة وابن جبير في تفسير الطبري 10 / 268 وما بعدها . ( 7 ) انظر : ناسخ مكي 271 ، وفي أحكام الشافعي 1 / 315 " ونفيهم : أن يطلبوا فينفوا من بلد إلى بلد " . ( 8 ) هو قول ابن جبير وابن عبد العزيز في تفسير الطبري 10 / 270 وما بعدها ، وانظر : ناسخ مكي 271 . ( 9 ) قال الطبري في تفسيره 10 / 274 : " وهو قول أبو حنيفة وأصحابه " ، وانظر : ناسخ مكي 271 . ( 10 ) ب ج د : شركتهم . ( 11 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 170 ، وتفسير الطبري 10 / 277 و 289 .